ديب سيك تحجب نموذجها الجديد عن إنفيديا قبل الإطلاق
في خطوة غير معتادة، امتنعت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك عن مشاركة نموذجها المرتقب مع صانعي الرقائق الأميركيين قبل إطلاقه، مانحةً أفضلية مبكرة لموردين محليين صينيين، في تطور يعكس تصاعد التوتر التقني بين بكين وواشنطن.

تفاصيل الخبر
بحسب تقرير لوكالة رويترز، لم تعرض ديب سيك نموذجها الرئيسي الجديد V4 على شركات رقائق أميركية، من بينها NVIDIA، خلافاً للممارسات المتبعة التي تسبق عادةً إطلاق التحديثات الكبرى لضمان توافق البرمجيات مع العتاد واسع الاستخدام.
- منحت الشركة وصولاً مبكراً لموردين صينيين، بينهم Huawei.
- حصلت الشركات المحلية على عدة أسابيع إضافية لتحسين توافق النموذج مع معالجاتها.
- اعتاد مطورو الذكاء الاصطناعي مشاركة نسخ ما قبل الإطلاق مع كبار مصنعي الرقائق لتحسين الأداء.
- مسؤول في إدارة الرئيس Donald Trump ذكر أن أحدث نموذج للشركة تم تدريبه باستخدام شريحة Blackwell المتقدمة من إنفيديا.
- قد يثير ذلك تساؤلات حول الالتزام بضوابط التصدير الأميركية المفروضة على التقنيات المتقدمة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، خصوصاً تلك المرتبطة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عالية الأداء. ويرى محللون أن منح أفضلية للموردين المحليين قد يكون جزءاً من استراتيجية صينية لتقليل الاعتماد على التقنيات الأميركية وتعزيز منظومة أشباه الموصلات الوطنية.
كما أن تدريب النموذج على معالجات Blackwell – في حال تأكد – قد يفتح باباً للتدقيق التنظيمي، نظراً لحساسية هذه الشرائح ضمن سياسات الأمن القومي الأميركي.
الأهداف المستقبلية
تشير هذه الخطوة إلى تحولات أعمق في خريطة سلاسل التوريد الخاصة بالذكاء الاصطناعي عالمياً:
- تسريع تطوير بدائل صينية للرقائق المتقدمة.
- تقليل الاعتماد على العتاد الأميركي في تدريب النماذج الكبرى.
- تعزيز التكامل بين شركات الذكاء الاصطناعي ومصنعي الرقائق المحليين.
- إعادة تشكيل التوازن التنافسي بين الولايات المتحدة والصين في سباق النماذج المتقدمة.
- دفع مزيد من الفصل التقني بين المنظومتين الشرقية والغربية.
تعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من التنافس الجيوتقني، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على قدرات النماذج نفسها، بل امتد إلى البنية التحتية والرقائق التي تشغلها.
ختاماً، يكشف قرار ديب سيك عن تحوّل استراتيجي في كيفية إدارة الوصول إلى التكنولوجيا الحساسة، ما قد يؤثر في موازين القوة داخل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي خلال السنوات المقبلة.
