دراسة تحذر: روبوتات الدردشة الذكية تخطئ في نقل الأخبار
حذّرت دراسة حديثة من أن روبوتات الدردشة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ما زالت تعاني من أخطاء كبيرة عند نقل الأخبار، بما في ذلك اختلاق مصادر صحفية ونشر تقارير غير صحيحة، رغم تزايد اعتماد المستخدمين عليها.

تفاصيل الخبر
كشفت دراسة أكاديمية أُجريت على مدار شهر كامل أن روبوتات الدردشة الذكية التوليدية لا تزال غير موثوقة عند استخدامها كمصدر للأخبار. الدراسة قادها أستاذ صحافة متخصص في علوم الحاسوب، واختبرت سبعة نماذج ذكاء اصطناعي معروفة من شركات مختلفة.
في التجربة، طُلب من هذه الأدوات يوميًا تحديد أهم خمسة أحداث إخبارية في مقاطعة كيبيك الكندية، وترتيبها حسب الأهمية، ثم تقديم ملخصات مدعومة بروابط مباشرة لمصادر صحفية.
أبرز النتائج
- اختلاق مصادر وهمية: بعض النماذج قامت بإنشاء مواقع إخبارية غير موجودة ونسبت لها تقارير كاذبة.
- أخبار غير صحيحة: تم نشر معلومات خاطئة حول أحداث لم تقع أصلًا، أو تم تحريف أسبابها الحقيقية.
- ضعف التوثيق: أقل من 40% من الإجابات احتوت على روابط كاملة ودقيقة للمصادر.
- استنتاجات مضللة: أضافت الأدوات تحليلات وتعليقات لم ترد في التغطية الصحفية الأصلية.
- تشويه أحداث حقيقية: شملت الأخطاء نتائج رياضية غير صحيحة، بيانات استطلاعات خاطئة، وسوء عرض لقضايا لجوء.
الأهداف المستقبلية
تشير الدراسة إلى ضرورة العمل على عدة مسارات مستقبلية، من بينها:
- تحسين آليات التحقق: تطوير نماذج أكثر صرامة في التحقق من المصادر قبل عرض الأخبار.
- تقليل الهلوسة: الحد من ميل الذكاء الاصطناعي لاختلاق أحداث أو استنتاجات غير مدعومة.
- زيادة الشفافية: توضيح حدود الدقة للمستخدمين عند عرض المحتوى الإخباري.
- تعزيز دور الإنسان: إبقاء الصحفيين والمحررين في دائرة المراجعة النهائية للأخبار.
تؤكد هذه الدراسة أن روبوتات الدردشة الذكية، رغم تطوره السريع، لا يزال غير مؤهل ليكون مصدرًا موثوقًا للأخبار. يمكن استخدامه كنقطة بداية للفهم، لكن الاعتماد عليه وحده قد يساهم في نشر معلومات مضللة.
