خبراء الذكاء الاصطناعي: عام 2026 سيكون لحظة محاسبة للذكاء
يتوقع خبراء الذكاء الاصطناعي في جامعة ستانفورد أن يشهد عام 2026 تحولًا حاسمًا في مسار القطاع، مع انتقال النقاش من الوعود الضخمة إلى التقييم الواقعي لما يقدمه الذكاء الاصطناعي فعليًا.

تفاصيل الخبر
كشف معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان (HAI) عن مجموعة توقعات تشير إلى أن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة انبهار، بل مرحلة مراجعة دقيقة للأثر الحقيقي للتقنيات الذكية في مختلف القطاعات.
ويرى خبراء الذكاء الاصطناعي أن موجة الاستثمار والتجارب الواسعة ستقود إلى أسئلة أكثر صرامة حول الجدوى والعائد.
- أكد جيمس لانداي، المدير المشارك للمعهد، أن عام 2026 لن يشهد ظهور الذكاء الاصطناعي العام، متوقعًا اعتراف عدد متزايد من الشركات بأن مكاسب الذكاء الاصطناعي بقيت محصورة في مجالات مثل البرمجة ومراكز الاتصال.
- توقع الاقتصادي إريك برينجولفسون انتشار لوحات قياس خاصة بالذكاء الاصطناعي، تتابع تأثيره على الإنتاجية وإزاحة الوظائف على مستوى المهام، مع تحديثات شهرية بدلًا من تقارير متأخرة لسنوات.
- أشار الباحث كورتيس لانجلوتز إلى اقتراب ما وصفه بـ«لحظة ChatGPT» في القطاع الصحي، مدفوعًا بانخفاض تكاليف تدريب النماذج الطبية وزيادة إتاحة البيانات.
- أوضح أستاذ القانون جوليان نياركو أن الشركات القانونية ستنتقل من سؤال «هل يستطيع الذكاء الاصطناعي الكتابة؟» إلى «ما مستوى الجودة، وفي أي مهام، وبأي مخاطر؟»، مع توسع الاستخدام في أعمال قانونية أكثر تعقيدًا.
الأهداف المستقبلية
تعكس توقعات خبراء الذكاء الاصطناعي رغبة واضحة في إعادة ضبط العلاقة بين التوقعات والواقع داخل صناعة الذكاء الاصطناعي.
ويرى خبراء ستانفورد أن المرحلة المقبلة ستركز على:
- قياس الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الأداء والإنتاجية بدل الاكتفاء بالعروض التجريبية.
- توجيه الاستثمارات نحو حلول ذات قيمة ملموسة وقابلة للتوسع.
- تعزيز الشفافية والمساءلة في استخدام الأنظمة الذكية، خاصة في القطاعات الحساسة.
- الانتقال من الضجيج الإعلامي إلى قرارات مبنية على بيانات ونتائج فعلية.
بحسب خبراء الذكاء الاصطناعي ستانفورد، لن يكون عام 2026 نهاية طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنه قد يكون العام الذي تُختبر فيه الوعود الكبيرة أمام الواقع، وتُحدد فيه الاتجاهات الأكثر نضجًا واستدامة للمستقبل.
