توسع الذكاء الاصطناعي في أمريكا قد يجذب 10.3 تريليون دولار
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة توسعًا استثماريًا ضخمًا، مع توقعات بوصول الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة به إلى 10.3 تريليون دولار بحلول 2032، ما ينعكس على الوظائف والتضخم والإسكان.

تفاصيل الخبر
تشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبح من أكبر موجات الاستثمار في تاريخ الولايات المتحدة، مع تأثيرات تمتد إلى قطاعات متعددة.
- تشير دراسة للباحث الاقتصادي Stijn van Nieuwerburgh في Brookings Institution إلى أن استثمارات مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 10.3 تريليون دولار بين 2025 و2032.
- يعادل هذا الإنفاق في المتوسط نحو 3.63% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي سنويًا خلال الفترة نفسها.
- يشمل الاستثمار مراكز البيانات، وأنظمة الطاقة، والشبكات، والرقائق والمعدات المتخصصة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
- للمقارنة التاريخية، تقدر الدراسة أن طفرة السكك الحديدية استحوذت على نحو 2.24% من الناتج المحلي سنويًا خلال الفترة من 1870 إلى 1890، بينما بلغت النسبة خلال توسع الطرق السريعة نحو 1.13%.
- يؤدي بناء مراكز البيانات إلى خلق فرص عمل، خصوصًا خلال مراحل الإنشاء، كما ساهم توسع قطاع الذكاء الاصطناعي في زيادة الطلب على العمالة والمهارات المرتبطة بالبنية التحتية.
- في المقابل، يؤدي التنافس على العمال والمواد والطاقة إلى زيادة تكاليف بعض مشاريع البناء، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع الطلب على رأس المال إلى الضغط على تكاليف الاقتراض.
- يوضح تقرير The Wall Street Journal أن توسع مراكز البيانات يمكن أن يزاحم مشاريع أخرى على الموارد، بما فيها مشاريع الإسكان، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا من محدودية الأراضي والعمالة.
- كما أن بعض الاستثمارات أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على مصادر تمويل خارج الميزانيات التقليدية للشركات، مثل المشاريع المشتركة والائتمان الخاص وهياكل التمويل الخاصة.
- وترى دراسة Brookings أن هذه الهياكل قد تجعل حجم الالتزامات والمخاطر المالية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة في القياس والمراقبة.
الأهداف المستقبلية
مع استمرار توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تتركز المرحلة المقبلة على عدة اتجاهات:
- توسيع مراكز البيانات: مواصلة بناء منشآت جديدة لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة.
- زيادة قدرات الطاقة: تطوير مصادر وشبكات كهرباء قادرة على دعم مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
- تطوير البنية التحتية للرقائق: زيادة إنتاج وتوفير المعالجات المتخصصة المطلوبة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
- تمويل الاستثمارات الضخمة: الاعتماد على مزيج من تمويل الشركات والسندات والبنوك والائتمان الخاص لتمويل التوسع.
- مراقبة المخاطر المالية: تحسين الشفافية وقياس الالتزامات الناتجة عن هياكل التمويل خارج الميزانيات.
- موازنة الطلب على الموارد: التعامل مع المنافسة بين مراكز البيانات ومشاريع الإسكان والصناعة على الأراضي والطاقة والعمالة.
- تحقيق عوائد من الاستثمار: يعتمد استمرار هذا التوسع على قدرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على توليد إيرادات تدعم حجم الإنفاق المتزايد.
يعكس توسع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحولًا اقتصاديًا واسع النطاق، لا يقتصر على شركات التقنية ومراكز البيانات، بل يمتد إلى سوق العمل والطاقة والإسكان والتمويل. ومع تقديرات تصل إلى 10.3 تريليون دولار حتى 2032، ستظل قدرة الاقتصاد على توفير الموارد والتمويل ومواكبة الطلب عوامل رئيسية في مسار هذا التوسع.
