تراجع أسهم Meta بعد ارتفاع إنفاق الذكاء الاصطناعي
واجهت شركة Meta ضغوطاً من المستثمرين بعد إعلان نتائج الربع الثاني من عام 2026، فرغم نمو الإيرادات بقوة، أثار ارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مخاوف حول قدرة الشركة على تحقيق عوائد سريعة من استثماراتها الضخمة.

تفاصيل الخبر
أعلنت شركة Meta Platforms نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، حيث سجلت إيرادات قياسية، لكنها واجهت تراجعاً في ثقة المستثمرين بسبب ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج وخدمات جديدة.
ورغم الأداء القوي في قطاع الإعلانات، ركز المستثمرون على حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة في مراكز البيانات والقدرات الحوسبية، خصوصاً مع اشتداد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى في سباق الذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز تفاصيل نتائج Meta:
- حققت الشركة إيرادات بلغت 60.8 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة سنوية وصلت إلى 28%.
- انخفض صافي الدخل بنسبة 14% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 15.8 مليار دولار نتيجة ارتفاع المصروفات والتكاليف القانونية.
- تراجعت أسهم Meta بعد إعلان النتائج بسبب مخاوف المستثمرين من حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
- رفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 130 و145 مليار دولار لدعم توسعها في الذكاء الاصطناعي.
- انخفض التدفق النقدي الحر للشركة بشكل كبير خلال الربع بسبب زيادة الاستثمارات.
- أكد مارك زوكربيرغ أن الشركة توازن بين تحقيق عوائد قصيرة المدى واستثمار الموارد في تطوير تقنيات مستقبلية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تحاول فيه Meta تعزيز موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي عبر تطوير نماذج متقدمة وخدمات جديدة، بعد أن ركزت خلال الفترة الماضية على بناء فرق بحثية وبنية تحتية ضخمة لمنافسة شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle.
كما تعمل الشركة على استغلال قدراتها الحوسبية الكبيرة بطرق جديدة، بما في ذلك إمكانية تقديم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للشركات، إلا أن الإدارة تؤكد أن الاحتفاظ بجزء كبير من هذه الموارد ضروري لتطوير منتجاتها المستقبلية.
الأهداف المستقبلية
تسعى Meta إلى تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى مصادر نمو طويلة الأجل، مع الحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق التقنية.
ومن أبرز أهداف الشركة المستقبلية:
- تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً لخدمة المستخدمين والشركات.
- توسيع قدرات مراكز البيانات لدعم تدريب وتشغيل النماذج الكبيرة.
- تحقيق عائد مالي من خدمات الذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين.
- تحسين أدوات الإعلانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- بناء خدمات إنتاجية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
- منافسة الشركات الرائدة في مجال النماذج المتقدمة.
- تحقيق توازن بين سرعة الاستثمار والحفاظ على ثقة المستثمرين.
ويرى محللون أن التحدي الأكبر أمام Meta لن يكون فقط بناء بنية تحتية قوية، بل إثبات أن هذه الاستثمارات ستتحول إلى أرباح مستقبلية تبرر حجم الإنفاق الضخم.
تكشف نتائج Meta أن سباق الذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بالاستثمارات المالية الضخمة في الحوسبة ومراكز البيانات. وبينما تراهن الشركة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، يبقى التحدي الأساسي هو إقناع المستثمرين بأن هذه النفقات ستنتج قيمة اقتصادية طويلة المدى.
