تجربة شخصية افتراضية بالذكاء الاصطناعي تحصد مليون مشاهدة

كشفت تجربة أجرتها Olivia Moore عن قدرة الشخصيات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي على جذب جمهور حقيقي، بعدما حققت شخصية افتراضية تدعى Janie نحو مليون مشاهدة على TikTok خلال أسبوع، رغم عدم وجودها في الواقع.تجربة شخصية افتراضية بالذكاء الاصطناعي تحصد مليون مشاهدة

تفاصيل الخبر

أنشأت Olivia Moore، الشريكة في Andreessen Horowitz والمهتمة بتجارب الذكاء الصناعي، شخصية افتراضية باسم Janie، وقدمتها على أنها شابة تبلغ 19 عامًا وتشارك في أنشطة مرتبطة بجامعة ألاباما. وسرعان ما انتشرت مقاطع الشخصية على TikTok، لتجذب أعدادًا كبيرة من المشاهدات والمتابعين قبل الكشف عن أنها مصممة بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز تفاصيل التجربة:

  • بدأت Moore بإنشاء صورة واحدة لشخصية Janie باستخدام ChatGPT.
  • كانت تقضي نحو 30 دقيقة يوميًا لإنشاء محتوى جديد للشخصية.
  • استخدمت أدوات مثل MiniMax وGrok Imagine لتحريك الشخصية وإنتاج مقاطع الفيديو.
  • حققت مقاطع Janie نحو مليون مشاهدة على TikTok خلال أسبوع واحد.
  • استمر الجمهور في التفاعل مع الشخصية حتى بعد أن بدأ بعض المشاهدين في ملاحظة علامات تشير إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.
  • وضع TikTok علامة تشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي على 8 مقاطع من أصل 20 مقطعًا، وفق Moore.
  • لم تؤدِ علامات الذكاء الاصطناعي إلى تراجع واضح في أداء المقاطع.
  • كشفت Moore في النهاية عن حقيقة التجربة، مشيرة إلى أن غالبية ردود الفعل كانت إيجابية، مع مطالبة بعض المتابعين باستمرار الشخصية ونشر المزيد من المحتوى.

وتُظهر التجربة أن إنشاء شخصية رقمية قادرة على جذب الجمهور أصبح أقل تكلفة وتعقيدًا مقارنة بالماضي، إذ لم يتطلب المشروع فريق إنتاج كبيرًا أو ميزانية ضخمة، وإنما مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي ووقتًا محدودًا لإنتاج المحتوى.

الأهداف المستقبلية

تفتح تجربة Janie نقاشًا واسعًا حول مستقبل صناعة المحتوى، خصوصًا مع اقتراب الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي من مستويات يصعب معها على المشاهد العادي التمييز بين المحتوى الحقيقي والافتراضي.

وقد تصبح الشخصيات الرقمية وسيلة جديدة لصناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، سواء من خلال إنشاء شخصيات خيالية، أو تقديم قصص مستمرة، أو إنتاج محتوى ترفيهي وتعليمي دون الحاجة إلى ظهور شخص حقيقي أمام الكاميرا.

لكن التجربة تطرح أيضًا سؤالًا مهمًا يتعلق بالشفافية. فنجاح الشخصية لم يعتمد فقط على جودة الصور والفيديو، بل على تفاعل الجمهور مع قصة الشخصية وطريقة تقديمها. وترى Moore أن استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته ليس المشكلة الأساسية، وإنما محاولة خداع الجمهور بشأن حقيقة المحتوى.

ومن المتوقع أن تزداد أهمية الإفصاح عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي مع انتشار هذه الأدوات، خصوصًا عندما تبدو الشخصيات والأحداث واقعية بدرجة كبيرة. وقد تدفع مثل هذه التجارب منصات التواصل إلى تطوير أنظمة أكثر دقة للكشف عن المحتوى الاصطناعي ووضع علامات واضحة عليه.

تكشف تجربة Janie أن صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد تجربة تقنية، بل أصبحت قادرة على بناء شخصيات وجذب جمهور حقيقي بتكلفة محدودة. ومع تطور الفيديو التوليدي، ستصبح الشفافية والثقة عنصرين أساسيين في تحديد العلاقة بين المبدعين والجمهور.

مقالات مشابهة