الصين تقترب من تقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة
يرى باحثون صينيون في مجال الذكاء الاصطناعي أن الصين باتت أقرب من أي وقت مضى لمنافسة الولايات المتحدة تكنولوجيًا مما تقليص الفجوة التكنولوجية، مدفوعة بروح ابتكار أعلى واستعداد أكبر للمخاطرة، رغم استمرار القيود المفروضة على تقنيات تصنيع الرقائق المتقدمة.

تفاصيل الخبر
بحسب خبراء وباحثين شاركوا في مؤتمر للذككاء الاصطناعي في بكين، فإن الصين تمتلك فرصة حقيقية لتقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة المقبلة، مستفيدة من بيئة ريادية أكثر جرأة وتوجه حكومي واضح لدعم هذا القطاع الحيوي.
وقد عززت الاكتتابات القوية لشركات ناشئة تُعرف باسم “نمور الذكاء الاصطناعي” مثل MiniMax وZhipu AI في بورصة هونغ كونغ هذا الأسبوع ثقة المستثمرين في مستقبل الذكاء الاصطناعي الصيني، خاصة مع تسريع بكين إدراج شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق محليًا لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة.
أبرز النقاط التي تناولها الباحثون:
- احتمال ظهور شركة صينية رائدة عالميًا في الذكاء الاصطناعي خلال 3 إلى 5 سنوات.
- نقص آلات الطباعة الضوئية المتقدمة يمثل العائق التقني الأكبر أمام الريادة.
- تفوق الولايات المتحدة في البنية التحتية الحاسوبية نتيجة استثمارات ضخمة.
- امتلاك الصين ميزة نسبية في الطاقة والبنية التحتية الأساسية.
- توجه متزايد نحو تصميم مشترك بين الخوارزميات والعتاد لتجاوز محدودية الموارد.
وأشار باحثون من Tencent وAlibaba إلى أن القيود المالية والحاسوبية دفعت الفرق الصينية إلى الابتكار في تشغيل نماذج لغوية كبيرة على عتاد أقل تكلفة، وهو ما قد يشكل ميزة تنافسية مستقبلًا.
الأهداف المستقبلية
في ظل هذا الواقع، تركز الاستراتيجية الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي على مجموعة أهداف طويلة المدى لتقليص الفجوة التكنولوجية، من بينها:
- تطوير منظومة متكاملة تجمع بين العتاد والبرمجيات محليًا.
- تسريع تطوير آلات تصنيع الرقائق المتقدمة محليًا.
- دعم رواد الأعمال الشباب وتشجيعهم على المخاطرة والابتكار.
- تقليص فجوة الاستثمار الحاسوبي مع الولايات المتحدة.
- تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات لتسريع الأبحاث التطبيقية.
ويرى قادة القطاع أن توفير بيئة أكثر مرونة لهؤلاء المبتكرين قد يكون عاملًا حاسمًا في مستقبل الصين التكنولوجي.
تعكس تصريحات الباحثين الصينيين تحولًا واضحًا في طموحات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. وبينما لا تزال التحديات التقنية قائمة، فإن الابتكار المدفوع بالقيود قد يمنح الصين مسارًا مختلفًا وربما أسرع للحاق بالريادة العالمية.
