الصين تحقق مع DeepSeek وMoonshot بشأن بيانات مستخدمي Claude
بدأت الجهات التنظيمية الصينية تحقيقاً مع DeepSeek وMoonshot بعد اتهامات من Anthropic بأن الشركتين وجهتا طلبات مستخدمين إلى Claude دون علمهم، وسط مخاوف بشأن البيانات الحساسة ونقلها إلى خوادم خارج الصين.

تفاصيل الخبر
جاء التحقيق بعد تقرير استخباراتي نشرته Anthropic في 10 سبتمبر، اتهم عدداً من مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية باستخدام Claude على نطاق واسع لاستخلاص قدراته وتدريب نماذجها، مع التركيز لاحقاً على DeepSeek وMoonshot.
- أفادت تقارير بأن إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية (CAC) بدأت التحقيق في DeepSeek وMoonshot AI، واستدعت ممثلين عن الشركات التي وردت أسماؤها في تقرير Anthropic قبل تركيز التحقيق على الشركتين.
- وفقاً لـAnthropic، قامت Moonshot بتوجيه طلبات مستخدمي Kimi إلى Claude بدلاً من معالجتها عبر نموذجها، دون علم المستخدمين، واستخدمت بعض النتائج في عمليات تدريب نماذجها.
- قالت Anthropic إنها رصدت أكثر من 23 مليون تبادل مرتبطاً بحملة Moonshot بين مايو ويوليو 2026.
- وبحسب التقرير نفسه، أعادت DeepSeek توجيه أكثر من 12.1 مليون تبادل إلى Claude خلال 14 يوماً في يوليو.
- ذكرت Anthropic أن بعض المحادثات التي جرى تحويلها تضمنت معلومات حساسة تخص شركات ومؤسسات ومستخدمين، إضافة إلى بيانات مرتبطة بجهات حكومية وفق الحالات التي وثقها التقرير.
- وصفت Anthropic هذه الأنشطة بأنها نوع من التقطير غير المصرح به للنماذج (Illicit Distillation)، وهي عملية يمكن فيها استخدام مخرجات نموذج أكبر لتدريب نموذج آخر على تقليد قدراته.
- قالت Anthropic إن بعض الأساليب المستخدمة هدفت إلى استخراج قدرات الاستدلال من Claude، بما في ذلك استخدام تقنيات للتغلب على بعض الضوابط التقنية الخاصة بالنموذج.
- شمل تقرير Anthropic سبع شركات صينية، من بينها Alibaba وMoonshot وDeepSeek وZhipu وMiniMax وSenseTime وXiaomi، إلا أن التحقيق الصيني ركز على DeepSeek وMoonshot وفق التقارير المنشورة.
- لم تعلن السلطات الصينية حتى الآن عن نتائج نهائية للتحقيق أو عقوبات محددة، ولا تزال الجهات المختصة تعمل على تحديد طبيعة البيانات التي ربما تم نقلها ومدى وجود مخالفات.
وتثير القضية جانباً آخر يتعلق بخصوصية بيانات المستخدمين. فبحسب Anthropic، لم تكن بعض الجهات أو المستخدمين على علم بأن طلباتهم يمكن أن تُعاد توجيهها إلى نموذج Claude التابع لشركة أمريكية. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة عندما تتضمن المحادثات معلومات تجارية أو تقنية أو بيانات مرتبطة بجهات حكومية.
في المقابل، من المهم التمييز بين ما تدعيه Anthropic وما ثبت رسمياً؛ فتقرير الشركة يمثل نتائج تحقيقها الداخلي، بينما التحقيق الصيني لم يصل بعد إلى نتيجة نهائية معلنة بشأن المسؤولية أو حجم المخالفات.
الأهداف المستقبلية
يركز التحقيق الجاري على فهم كيفية انتقال البيانات وتحديد طبيعة الاستخدام الذي جرى للطلبات الموجهة إلى Claude. ومن أبرز المسارات التي قد تتناولها الإجراءات المقبلة:
- تحديد حجم البيانات التي ربما أُرسلت إلى خوادم Anthropic.
- التحقق مما إذا كان المستخدمون قد أُبلغوا بعمليات إعادة توجيه الطلبات.
- فحص ما إذا كانت البيانات المنقولة تضمنت معلومات شخصية أو تجارية أو حكومية حساسة.
- تحديد آليات الوصول التي استخدمتها الشركات للوصول إلى Claude.
- تقييم مدى توافق عمليات نقل البيانات مع القوانين واللوائح الصينية المتعلقة بأمن البيانات.
- تحديد ما إذا كانت المخرجات المستخدمة من Claude دخلت فعلاً في عمليات تدريب نماذج أخرى.
- دراسة الإجراءات التي يمكن أن تمنع إعادة توجيه بيانات المستخدمين إلى نماذج خارجية دون علمهم.
- انتظار نتائج التحقيق قبل تحديد أي إجراءات أو عقوبات تنظيمية.
يضع التحقيق الصيني DeepSeek وMoonshot أمام تدقيق يتعلق بكيفية استخدام بيانات المستخدمين والتعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي الخارجية. وتستند القضية حالياً إلى اتهامات ونتائج تحقيق Anthropic، بينما تواصل السلطات الصينية فحص الوقائع والبيانات لتحديد ما حدث ومدى وجود مخالفات.
