الذكاء الاصطناعي يكشف لغزًا فنيًا عمره 500 عام
كشف باحثون من جامعة برادفورد باستخدام الذكاء الاصطناعي أن شخصية “يوسف النجار” في لوحة رافائيل الشهيرة قد رُسمت بيد فنان آخر، وليس رافائيل نفسه.

التفاصيل الكاملة
لم تعد عملية توثيق اللوحات الفنية تعتمد فقط على العين الخبيرة. في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت الخوارزميات شريكًا في كشف الأسرار الخفية خلف روائع الفن العالمي.
ففي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Heritage Science، استخدم فريق بحثي من جامعة برادفورد نموذج ذكاء اصطناعي لتحليل لوحة “المدونا ديلا روزا” المنسوبة للرسام الإيطالي رافائيل. النتيجة؟ كشف النموذج أن رافائيل هو من رسم السيدة العذراء والمسيح الطفل والقديس يوحنا، لكن شخصية القديس يوسف أضيفت لاحقًا بواسطة فنان مختلف.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في تحليل الفن؟
إليك كيف استخدم الفريق الذكاء الاصطناعي في تحليل الفن:
- استخدم الفريق نموذجًا عميقًا من نوع ResNet50 مع خوارزميات دعم المتجهات (SVM).
- قام الذكاء الاصطناعي بتحليل أنماط الفرشاة والألوان والملمس السطحي، بمعدل دقة بلغ 98%.
- استغرق الأمر بضع ساعات فقط للوصول لنتائج كانت تستغرق شهورًا عبر الطرق التقليدية.
النموذج سبق أن أثبت فعاليته
- في دراسة سابقة، أكد النموذج أن لوحة de Brécy Tondo، المشكوك في أصلها، هي بالفعل من أعمال رافائيل.
تحديات لا تزال قائمة
- يشير البروفيسور حسن أوجيل، مدير مركز الحوسبة البصرية في برادفورد، إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة البشرية، بل “يمنحنا وسيلة سريعة لتحديد ما يستحق التحقيق العميق”.
- بعض النقاد لا يزالون متشككين بشأن قدرة الخوارزميات على التقاط تطور الأسلوب الفني للفنان بدقة.
الأهداف المستقبلية
تهدف الأبحاث المستقبلية إلى تحقيق ما يلي:
- توسيع استخدام AI لتحليل أعمال فنانين آخرين مثل ليوناردو دافنشي، كارافاجيو وغيرهم.
- تحسين جودة البيانات التدريبية لتغطية مراحل تطور أسلوب الفنان الواحد بدقة.
- دمج تقنيات تقليدية مثل الأبحاث التاريخية مع الذكاء الاصطناعي للحصول على تحليل أكثر تكاملاً.
- تعزيز أدوات الحوسبة البصرية لفهم العمق الفني والثقافي للأعمال.
- دعم المتاحف وخبراء التوثيق في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
- الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دراسة الفنون العالمية مثل الإسلامية والصينية إلى جانب الغربية.
بفضل الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن إعادة كتابة التاريخ الفني بناءً على تحليل دقيق وسريع. فكل ضربة فرشاة قد تحمل سراً لا يُكشف إلا بالتقاء العلم بالفن.
