التعلم الآلي النشط

التعلم الآلي النشط: كل ما تحتاج معرفته في 2025

لا تتعلق قوة النماذج فقط بكمية البيانات في مجال الذكاء الاصطناعي، بل بكيفية استخدامها بذكاء، وهنا يأتي دور التعلم الآلي النشط، الذي يغيّر قواعد اللعبة تماماً. إذ يمنح هذا الأسلوب النموذج القدرة على اختيار البيانات الأكثر فائدة لتعلمها، بدلاً من إغراق النموذج بآلاف العينات العشوائية.

في هذا المقال، نتعرف على ماهية التعلم النشط في الذكاء الاصطناعي، وأهميته، والاستراتيجيات المختلفة التي يستخدمها، فتابع القراءة بعناية.

ما هو التعلم النشط في الذكاء الاصطناعي؟

التعلم الآلي النشط

التعلم الآلي النشط هو أحد أنواع التعلم الآلي الخاضعة للإشراف، ويهدف بشكل أساسي إلى تحسين عملية التعليم بالاعتماد على عدد صغير من عينات التدريب.

فكرة التعلم النشط ببساطة هو ترك فرصة للنموذج ليختار البيانات التي يجب تعليمها، بدلاً من العمل على جميع البيانات المتاحة، وبالتالي يمكنك الحصول على نفس دقة الأداء الأساسية لكن باستخدام كمية أقل من البيانات.

لكن ما الفرق بين التعلم النشط والتعلم غير النشط أو السلبي؟ التعلم السلبي يعتمد على تدريب النماذج باستخدام مجموعة من البيانات الجاهزة والمُحددة مسبقًا، وبعد الانتهاء لا يمكن تحسين النموذج. أما في حالة التعلم النشط، يمكن للنموذج اختيار البيانات الأكثر أهمية بالنسبة له، وبالتالي تكون النتائج أكثر ذكاءً وكفاءةً.

كيف يعمل تعلم الآلة النشط؟

التعلم الآلي النشط

يعمل التعلم النشط “Active Learning” من خلال فحص البيانات، وتقرير البيانات المفيدة التي يجب تسميتها “Labeling”، بناءً على الميزانية المتاحة والوقت والموارد. هناك 3 أنواع رئيسية للتعلم النشط نذكرها فيما يلي:

1- أخذ العينات الانتقائي

يعتمد نموذج التعلم الآلي النشط في هذا النوع على فحص كل عينة على حدة، واتخاذ قرار فوري ما إذا كان يستحق التسمية أم لا.

2- أخذ العينات بناءً على مجموعة بيانات

الطريقة الأشهر للتعلم النشط، ويعتمد النموذج فيها على فحص جميع البيانات المتاحة أولاً ثم اختيار البيانات التي يحتاج إليها لتحسين أدائه.

3- طريقة التوليد

في هذه الاستراتيجية، بدلاً من اختيار عينات من البيانات الموجودة، يتم توليد عينات جديدة من البيانات باستخدام ما تم تعلمه من البيانات السابقة، ثم يطلب تسميتها من الشخص المختص. 

أهمية التعلم النشط في الذكاء الاصطناعي

التعلم الآلي النشط

إن تسمية البيانات في الذكاء الاصطناعي “Labeling” مهمة مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، وهنا تظهر أهمية التعلم النشط الذي يقدم حلولًا ذكية كما يلي:

 تقليل التكلفة

لا شك أن مهمة التسمية مهمة طويلة ومكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، لكن التعلم الآلي النشط يلعب دوره في تقليل التكلفة من خلال تسمية البيانات المفيدة فقط بالنسبة له، وبالتالي يقلل بشكل كبير من الموارد البشرية والمالية المطلوبة، ويساعد المؤسسات على الاستثمار في بيانات عالية القيمة دون الحاجة إلى إهدار الوقت على بيانات لا تضيف قيمة حقيقية للتعلم.

تحسين الدقة

يساعد التعلم النشط على تحسين دقة التعلم الآلي من خلال اختيار العينات المفيدة له دوناً عن غيرها، فبدلاً من التعامل مع بيانات قد تكون زائدة أو غير مؤثرة، يركز النموذج على البيانات الغنية بالمعلومات.

زيادة سرعة التعلم

يساعد التعلم الآلي النشط النماذج على التركيز على البيانات المفيدة للوصول إلى أفضل النتائج في أقل وقت، ويتجنب المرور بمراحل طويلة من التدريب على بيانات غير هامة.

قدرة أفضل على التعميم

يساعد التعلم النشط النماذج على تعميم البيانات بشكل أفضل، وذلك من خلال اختيار عينات متنوعة وغنية، مما يُكسب النموذج خبرة أوسع ويجعله أكثر مرونة في مواجهة تحديات مختلفة. 

التعامل بشكل أفضل مع البيانات

يصبح النموذج أكثر قدرة على تجاهل البيانات الغريبة أو غير المفيدة، ويُصبح أداؤه ثابتاً وموثوقاً، لأنه يتعلم من عينات منتقاة بعناية. 

الخلاصة

يمثل التعلم الآلي النشط خطوة مهمة نحو بناء نماذج أكثر ذكاءً وفعالية، وذلك من خلال اختيار العينات الأكثر فائدة فقط، وبالتالي تقليل التكاليف، وتسريع التعلم، وتحسين دقة النتائج.

الأسئلة الشائعة

ما هي استراتيجيات التعلم في الذكاء الاصطناعي؟

التعلم بالتعزيز، التعلم الآلي الموجه وغير الموجه، والتعلم شبه الخاضع للإشراف.

ما هي استراتيجيات التعلم النشط؟

تشمل استراتيجيات التعلم النشط ثلاثة أنواع رئيسية:
أخذ العينات الانتقائي.
أخذ العينات بناءً على مجموعة بيانات.
توليد استعلامات صناعية.

مقالات مشابهة