الأغاني تُستخدم لتدريب الذكاء الاصطناعي وسط جدل حقوق النشر
كشف تحقيق جديد عن وجود قواعد بيانات ضخمة تضم ملايين الأغاني المتداولة بين مطوري الذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلاً واسعاً حول استخدام أعمال موسيقية محمية بحقوق النشر في تدريب نماذج توليد الموسيقى دون الحصول على تراخيص واضحة من أصحابها.

تفاصيل الخبر
سلط تحقيق أجرته مجلة The Atlantic الضوء على حجم البيانات الموسيقية المتاحة لمطوري الذكاء الاصطناعي، والتي تُستخدم في تدريب نماذج قادرة على إنشاء أغانٍ جديدة تحاكي أساليب موسيقية معروفة.
ومن أبرز ما كشفه التحقيق:
- عثر الباحثون على أربع قواعد بيانات موسيقية ضخمة متداولة بين مطوري الذكاء الاصطناعي.
- تحتوي إحدى هذه القواعد على نحو 12 مليون أغنية.
- تضم قاعدة أخرى أكثر من 9 ملايين مقطع موسيقي.
- تحتوي القاعدتان الأصغر حجماً على أكثر من 100 ألف أغنية لكل منهما.
- تشمل البيانات أعمالاً لفنانين عالميين مثل تايلور سويفت، وفرق موسيقية شهيرة مثل البيتلز ونيرفانا.
- تتضمن القواعد الموسيقية أعمالاً من مختلف الأنواع الموسيقية، بما فيها البوب والروك والجاز والموسيقى الكلاسيكية.
- يعتمد بعض المطورين على روابط من منصات مثل يوتيوب وسبوتيفاي ثم يقومون بتنزيل الملفات الصوتية عبر أدوات آلية.
- تستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي هذه البيانات لتعلم الأنماط الموسيقية والألحان والإيقاعات.
- تواجه شركات توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي دعاوى قضائية متعددة من شركات الإنتاج والفنانين بسبب مزاعم انتهاك حقوق النشر.
- تؤكد بعض الشركات أن عملية التدريب تندرج ضمن مفهوم “الاستخدام العادل”، بينما يرفض العديد من الفنانين هذا التفسير.
وأشار التقرير إلى أن بعض النماذج الموسيقية استطاعت إنتاج مقاطع تشبه بشكل واضح أغنيات شهيرة، ما زاد من مخاوف الفنانين بشأن تأثير هذه التقنيات على أعمالهم وإيراداتهم المستقبلية.
الأهداف المستقبلية
في ظل استمرار الجدل القانوني والتقني، تتجه صناعة الذكاء الاصطناعي الموسيقي نحو عدة أهداف مستقبلية، أبرزها:
- تطوير آليات أكثر دقة لمنع نسخ الأعمال الموسيقية الأصلية.
- تحسين أنظمة الكشف عن التشابه بين الأغاني المولدة والأعمال المحمية.
- إنشاء نماذج تدريب تعتمد على محتوى مرخص بشكل قانوني.
- توفير خيارات واضحة للفنانين لرفض استخدام أعمالهم في التدريب.
- تطوير أنظمة تعويض عادلة لأصحاب حقوق النشر.
- تعزيز الشفافية حول مصادر البيانات المستخدمة في تدريب النماذج.
- بناء تعاون أكبر بين شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الموسيقى.
- تقليل النزاعات القانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
وتشير التطورات الحالية إلى أن مستقبل الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الشركات التقنية والفنانين على إيجاد توازن بين الابتكار وحماية الحقوق الإبداعية.
في النهاية، يكشف هذا التحقيق حجم البيانات الموسيقية الهائل الذي تعتمد عليه نماذج الذكاء الاصطناعي، كما يسلط الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية التي ستحدد مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا وصناعة الموسيقى.
