فوائد الذكاء الاصطناعي

الأردن يحتل المرتبة 49 في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول

حقق الأردن تقدمًا لافتًا في مجال الذكاء الاصطناعي بعد حصوله على المرتبة 49 عالميًا والثانية إقليميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول (GIRAI 2026)، ما يعكس تطور منظومته الرقمية وقدرته على توظيف التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول لخدمة المجتمع والاقتصاد.

تفاصيل الخبر

كشف أحدث إصدار من مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول العالمي (GIRAI 2026) عن تقدم الأردن ليحتل المرتبة 49 عالميًا من أصل 135 دولة، والمرتبة الثانية على مستوى المنطقة، في إنجاز يعكس التطور المتسارع في البنية الرقمية والسياسات الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

ولا يعتمد المؤشر على قياس القدرات التقنية فقط، بل يركز على مدى استخدام الدول للذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وآمنة، من خلال تقييم قدرة المؤسسات على تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية الإنسان.

ويعتمد المؤشر على ثلاثة محاور رئيسية لتقييم أداء الدول في الذكاء الاصطناعي المسؤول:

  • السياسات الحكومية: وتشمل الاستراتيجيات الوطنية والقوانين المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • البيئة الداعمة: وتشمل البنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والجاهزية المؤسسية.
  • مشاركة المجتمع المدني: وتشمل دور الجامعات والمجتمعات في تطوير أطر استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتتفرع هذه المحاور إلى مجالات أساسية تؤثر بشكل مباشر على مستقبل التقنية، منها:

  • الشمول والتنوع.
  • الأخلاقيات والاستدامة.
  • المهارات وسوق العمل.
  • الثقة والأمان.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.

وكان أبرز إنجاز للأردن في المؤشر ضمن محور العمل والمهارات، حيث حصل على المرتبة الأولى إقليميًا والمرتبة 20 عالميًا، مدفوعًا بالدور المتزايد لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشركات الأردنية التي تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

ويشير التقرير إلى أن الشركات الأردنية في قطاعات مختلفة، مثل الاتصالات، والتقنية، والقطاع المالي، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، تعمل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالها، إلى جانب الاستثمار في تدريب الشباب وتطوير مهاراتهم الرقمية.

ويأتي هذا التقدم ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية التي تضع الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال ضمن المحركات الأساسية للنمو وتوفير فرص العمل. كما يلعب المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل دورًا مهمًا في دعم التوجهات الوطنية المتعلقة بالتقنيات الحديثة.

ويعكس هذا الإنجاز أيضًا التعاون بين مختلف الجهات الوطنية، بما في ذلك:

  • وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة التي تقود الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وميثاق الأخلاقيات.
  • جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (int@j) التي تمثل القطاع الخاص التقني.
  • جمعية المهارات الرقمية (DigiSkills).
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
  • البنك المركزي الأردني.
  • المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا.
  • المركز الوطني للأمن السيبراني.
  • هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها.

ويرى خبراء القطاع أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وضع المبادئ العامة إلى تطوير قوانين أكثر إلزامًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، إضافة إلى توفير بيئات اختبار تنظيمية تساعد الشركات الناشئة والباحثين على تطوير حلول مبتكرة بأمان.

الأهداف المستقبلية

يسعى الأردن إلى تعزيز مكانته كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول من خلال مجموعة من الخطوات المستقبلية، أبرزها:

  • تطوير قوانين حديثة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات.
  • إنشاء بيئات اختبار مرنة (Sandboxes) لتجربة الحلول التقنية الجديدة.
  • زيادة الاستثمار في البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
  • دعم تطوير حلول ذكاء اصطناعي عربية تحمل طابعًا أردنيًا.
  • تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية.
  • تأهيل جيل جديد من المتخصصين القادرين على تطوير التكنولوجيا وليس استخدامها فقط.
  • توسيع صادرات الحلول الرقمية الأردنية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

الخاتمة

يمثل تقدم الأردن في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول خطوة مهمة تؤكد جاهزية المملكة للمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي. ومع استمرار تطوير التشريعات والاستثمار في المهارات والابتكار، يمتلك الأردن فرصة قوية ليصبح مركزًا إقليميًا في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول.

مقالات مشابهة