اقتصاد الذكاء الاصطناعي يحقق 110 مليارات دولار في عام واحد
حقق قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي نموًا غير مسبوق خلال العام الماضي، بعدما وصلت إيراداته إلى 110 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 175 مليار دولار قريبًا. ويؤكد تقرير جديد أن القطاع ينمو بوتيرة تفوق أي تقنية سابقة، بما في ذلك الإنترنت، ما يعكس تسارع تبني حلول الذكاء الصناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

تفاصيل الخبر
كشف تقرير صادر عن Exponential View، استنادًا إلى بيانات من عدة مصادر، أن صناعة الذكاء الصناعي التوليدي أصبحت واحدة من أسرع القطاعات نموًا في التاريخ الحديث. ويشير التقرير إلى أن الإيرادات السنوية بلغت 110 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى نحو 175 مليار دولار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت وتيرة النمو الحالية.
ويؤكد التقرير أن معدل توسع القطاع يفوق بثلاث مرات سرعة انتشار التقنيات السابقة، بما في ذلك الإنترنت، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد من الشركات والمؤسسات على دمج تقنيات الذكاء في أعمالها اليومية.
ومن أبرز ما جاء في التقرير:
- احتاج قطاع الذكاء الاصطناعي في عام 2023 إلى نحو 180 يومًا لإضافة مليار دولار جديد إلى إجمالي الإيرادات.
- أصبح القطاع اليوم يضيف مليار دولار من الإيرادات خلال يومين فقط.
- حافظت الإيرادات الفصلية على معدل نمو يقارب 35% لأكثر من عام متواصل.
- يؤدي انخفاض تكلفة الرموز (Tokens) بنسبة 10% إلى زيادة الاستخدام بنسبة تتراوح بين 12% و18%.
- تجاوز حجم معالجة الرموز عالميًا 30 كوادريليون رمز شهريًا.
- تستهلك وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) قدرة حوسبية تزيد بنحو 1200 مرة مقارنة بتطبيقات المحادثة التقليدية.
- ارتفع عدد الإشارات إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في مكالمات نتائج شركات مؤشر S&P 500 بمعدل يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف منذ عام 2023.
- رغم الاهتمام الكبير، لا تزال معظم الشركات غير قادرة على إظهار نتائج مالية ملموسة مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- ساهم التوسع في مراكز البيانات في إعادة نمو استهلاك الكهرباء داخل الولايات المتحدة بعد 16 عامًا من الاستقرار.
- من المتوقع أن تستحوذ مراكز البيانات على نحو 55% من الطلب الجديد على الكهرباء بحلول عام 2030.
ويرى معد التقرير، عظيم أزهار، أن مساهمة الذكاء الاصطناعي الحالية، والتي تمثل نحو 0.42% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، لا تعكس التأثير الحقيقي المتوقع لهذه التقنية. ويقارن ذلك بالكهرباء التي أحدثت ثورة اقتصادية هائلة رغم أن آثارها لم تكن واضحة في المؤشرات الاقتصادية خلال بدايات انتشارها.
الأهداف المستقبلية
يعكس هذا النمو السريع توجه صناعة الذكاء الاصطناعي نحو مرحلة جديدة من التوسع، وتشمل أبرز الأهداف المستقبلية:
- زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
- خفض تكاليف تشغيل النماذج بما يؤدي إلى توسيع قاعدة المستخدمين.
- تسريع تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.
- تعزيز البنية التحتية لمراكز البيانات لتلبية الطلب المتزايد على القدرة الحاسوبية.
- دعم الشركات في تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نتائج مالية قابلة للقياس.
- مواصلة رفع كفاءة النماذج مع تقليل استهلاك الموارد والطاقة.
تؤكد المؤشرات الحالية أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد العالمي، وأن تأثيره الحقيقي قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الأرقام الحالية. ومع استمرار الاستثمارات وتوسع البنية التحتية، يتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.
