توليد فيديو بالذكاء الاصطناعي

استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر مقاطع عنصرية في أوروبا

أثارت مقاطع فيديو تم توليدها بأدوات الذكاء الاصطناعي تُظهر مدناً أوروبية “منهارة” بسبب الهجرة جدلاً واسعاً، بعد أن استخدمتها جماعات اليمين المتطرف لنشر روايات عنصرية وخطاب كراهية متزايد.

تصميم فيديو بالذكاء الاصطناعي

تفاصيل الخبر

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “X” و”تيك توك”، مقاطع تُظهر مدناً أوروبية مثل لندن وميلانو وبروكسل في عام 2050، حيث تُعرض بصورة سوداوية مليئة بالقمامة والدمار والكتابات العربية، في محاولة لتصوير الهجرة كتهديد حضاري.

وتبين أن هذه المقاطع صُنعت بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT وGemini وVeo 3، ما أثار تساؤلات حول ضعف أنظمة المراقبة في الحد من إساءة الاستخدام.
أبرز النقاط التي تناولها التقرير:

  • توماس روبنسون، أحد قادة اليمين المتطرف في بريطانيا، نشر فيديو “لندن 2050” وحصل على أكثر من نصف مليون مشاهدة.
  • محتوى الفيديوهات يروّج لفكرة “الاستبدال العظيم”، وهي نظرية مؤامرة تزعم أن المهاجرين يحلون محل السكان الأصليين.
  • منصات مثل تيك توك حظرت الحسابات التي تكرر نشر محتوى عنصري، بينما فشلت منصات أخرى في التصدي الكامل للظاهرة.
  • الأكاديميون حذروا من أن “التطرف الرقمي” الذي تغذيه أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تصاعد العنف والتحريض.
  • بعض صُنّاع هذه المقاطع يبيعون دورات مدفوعة لتعليم إنتاج فيديوهات مماثلة، ما يعزز الربح من الكراهية الرقمية.

الأهداف المستقبلية والجهود المطلوبة

تسعى المؤسسات التقنية والرقابية إلى مواجهة هذا الاستخدام المنحرف للذكاء الاصطناعي من خلال:

  • تطوير أنظمة مراقبة وتحليل محتوى أكثر دقة لرصد المقاطع العنصرية مبكراً.
  • تعزيز التعاون بين الشركات الكبرى مثل Meta وTikTok ومنظمات التحقق المستقلة لوقف التضليل البصري.
  • فرض قواعد شفافة حول كيفية استخدام أدوات توليد الصور والفيديو.
  • إطلاق برامج توعية رقمية لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التفكير النقدي لدى المستخدمين.

تشير هذه الحوادث إلى جانب مظلم في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للأدوات التي صُممت للإبداع أن تتحول إلى وسيلة لنشر الكراهية. ويبقى التحدي الأكبر هو إيجاد توازن بين حرية الاستخدام والرقابة المسؤولة لضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي قوة للمعرفة لا للتحريض.

مقالات مشابهة