إطلاق HydroGym لتدريب الذكاء الاصطناعي على التحكم بالسوائل

أطلق باحثون منصة HydroGym لتدريب واختبار نماذج الذكاء الاصطناعي على التحكم النشط في حركة السوائل، بهدف تحسين مقاومة الهواء والرفع وتقليل الضوضاء وإدارة الحرارة في تطبيقات هندسية متعددة.

تفاصيل منصة HydroGym الجديدة

طوّر فريق دولي من الباحثين منصة HydroGym لتوفير بيئة محاكاة تساعد نماذج التعلم المعزز على فهم ديناميكيات السوائل والتحكم فيها، بدلاً من الاكتفاء بالتنبؤ بسلوكها. وتضم المنصة أكثر من 60 بيئة اختبار تسمح بتدريب النماذج ومقارنة استراتيجيات التحكم في ظروف مختلفة.

ومن أبرز ما تقدمه المنصة:

  • استخدام التعلم المعزز لتدريب وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تعديل تدفق السوائل بشكل نشط.
  • تقليل عمليات التجربة والخطأ المطلوبة لتحسين استراتيجيات التحكم بنسبة تصل إلى 65%.
  • اختبار تقنيات مثل تغيير شكل الأسطح، والزعانف الصغيرة، والعناصر الدوارة، وأنظمة النفاثات للتحكم في الاضطرابات.
  • توفير أكثر من 60 بيئة تحاكي أشكالاً مختلفة للأسطح وأنواع التدفق واستراتيجيات التحكم.
  • دعم تطبيقات يمكن أن تساعد في تحسين كفاءة الطائرات وتوربينات الرياح.
  • إمكانية استخدام المنصة في تطوير محركات طائرات أكثر هدوءاً وأنظمة أفضل لتبريد الحواسيب العملاقة.
  • دعم أنظمة التحكم الموزعة التي تعتمد على عدة وكلاء يتعاونون لإدارة أجزاء مختلفة من السطح.
  • توفير بيئات محاكاة يمكنها توليد البيانات أثناء التدريب بدلاً من الاعتماد على مجموعات بيانات تاريخية.
  • دعم عدة أساليب لنمذجة الفيزياء، من بينها نماذج Lattice Boltzmann وFinite Volume وSpectral Element وFinite Element.

وأظهر الباحثون قدرة HydroGym على نقل المعرفة من بيئة بسيطة إلى سيناريو أكثر تعقيداً. ففي إحدى التجارب، دُرّب نموذج للتحكم في تدفق الهواء عبر سطح بسيط، ثم طُبق على جزء من جناح طائرة محاكاة، حيث ساهم في خفض احتكاك السطح بنسبة 38% وتقليل مقاومة الهواء الإجمالية بنسبة 11%.

والأهم أن التدريب في البيئة الأبسط كان أسرع بنحو 100 مرة وأقل تكلفة بنحو 10 آلاف مرة مقارنة بالتدريب مباشرة على نموذج الجناح. ويشير ذلك إلى إمكانية تدريب الذكاء الاصطناعي على مشكلات مبسطة لاستخلاص المبادئ الفيزيائية الأساسية، ثم نقلها إلى تطبيقات أكثر تعقيداً دون الحاجة إلى إعادة التدريب من البداية.

الأهداف المستقبلية لمنصة HydroGym

يهدف الباحثون إلى تطوير HydroGym لتصبح منصة مشتركة تساعد على الانتقال من التجارب الفردية إلى دراسة أكثر منهجية لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم في ديناميكيات السوائل.

ومن أبرز الأهداف المستقبلية:

  • تطوير نماذج قادرة على الانتقال بين أشكال الأسطح المختلفة وأنواع التدفق.
  • تحسين التحكم في التدفقات المضطربة والمعقدة.
  • توسيع استخدام التعلم المعزز متعدد الوكلاء للأنظمة الكبيرة.
  • تطوير نماذج يمكنها التعامل مع تدفقات الغازات والسوائل والأنظمة المختلطة.
  • دمج أساليب التحسين المعتمدة على التدرج مع التعلم المعزز.
  • استخدام المنصة لتطوير حلول أكثر كفاءة للطائرات وتوربينات الرياح وأنظمة التبريد.
  • توسيع عدد البيئات والاختبارات بالتعاون مع مجتمع أبحاث ديناميكيات السوائل.

وتتوفر أكواد HydroGym ووثائقها وبيئات الاختبار الخاصة بها بشكل مجاني، ما يتيح للباحثين والمطورين تجربة الاستراتيجيات المختلفة ومقارنة نتائجها ضمن إطار موحد.

الخلاصة

تمثل HydroGym خطوة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم السوائل والتحكم فيها بطريقة أكثر كفاءة. ومع قدرتها على نقل النماذج من المحاكاة البسيطة إلى التطبيقات المعقدة، قد تساعد المنصة في تطوير حلول هندسية أكثر كفاءة وأقل تكلفة في المستقبل.

مقالات مشابهة