ما هي أنواع التعلم الآلي؟ 3arabi AI
هل تساءلت يوماً كيف تتوقع التطبيقات ما تريد كتابته قبل أن تكمل عبارتك؟ أو كيف تعرف منصات التواصل الاجتماعي ما الذي سيعجبك؟ السر يكمن في أنواع التعلم الآلي المختلفة، كل منها يعمل كعقل رقمي فريد.
في هذا المقال، سنأخذك في جولة استكشافية داخل العقول الرقمية التي تطورت لتصبح أذكى من أي وقت مضى. استمر في القراءة، لأن المعرفة التي تنتظرك قد تغير طريقة تفكيرك في التكنولوجيا إلى الأبد.
جدول المحتويات
ما هو التعلم الآلي في الذكاء الاصطناعي؟

التعلم الآلي هو مجال فرعي من الذكاء الاصطناعي، يمكن أجهزة الكمبيوتر من تعلم الأنماط واتخاذ القرارات من البيانات دون الحاجة إلى برمجة صريحة. فبدلاً من تلقي تعليمات خطوة بخطوة، تستخدم أنظمة التعلم الآلي خوارزميات لتحديد الأنماط، وتعديل سلوكها بمرور الوقت، وتحسين الأداء بناءً على الخبرة.
وتنقسم هذه الأنظمة إلى أنواع مختلفة تُعرف باسم أنواع التعلم الآلي، ولكل نوع منها آلية وأهداف واستخدامات خاصة تُسهم في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
يعمل التعلم الآلي من خلال سلسلة من الخطوات المتتابعة تبدأ بإدخال البيانات، حيث يُغذى النموذج بمجموعة من البيانات مثل الصور أو النصوص أو الأرقام، وغالباً ما يتم تقسيم هذه البيانات إلى مجموعة تدريب ومجموعة تقييم. بعد ذلك يتم اختيار نوع مناسب من الخوارزميات مثل الانحدار الخطي أو أشجار القرار أو الشبكات العصبية، حسب طبيعة المهمة.
ثم تأتي مرحلة التدريب والتحسين، حيث يقوم النموذج بإجراء تنبؤات ويقيس مدى الخطأ باستخدام دالة معينة، ويعمل على تحديث معاملاته الداخلية، مثل الأوزان، بشكل متكرر لتقليل هذا الخطأ. بعد التدريب، يُقيم أداء النموذج باستخدام بيانات جديدة لم يرها من قبل، للتأكد من قدرته على التعميم. وفي النهاية، ينشر النموذج ويستخدم في التنبؤ أو اتخاذ القرارات، وقد يستمر في التحسن بمرور الوقت مع تدفق المزيد من البيانات.
ما هي أنواع التعلم الآلي؟

يتفرع التعلم الآلي إلى عدة أنواع، تتميز كل منها بأسلوب مختلف في معالجة البيانات وطريقة التعلم. فيما يلي نظرة على الأنواع الثلاثة الرئيسية للتعلم الآلي، مع شرح لخصائص كل نوع وأمثلة على تطبيقاته في الحياة العملية.
التعلم الخاضع للإشراف
التعلم الموجه هو أحد أنواع تعلم الآلة في الذكاء الاصطناعي، يعتمد على تدريب النماذج باستخدام بيانات مُصنّفة، حيث يكون لكل مدخل مخرَج معروف يُستخدم كمرجع أثناء عملية التدريب.
الهدف
يهدف هذا النوع من التعلم إلى تمكين النموذج من تعلم ربط المدخلات بالمخرجات الصحيحة.
المهام
تتنوع المهام التي يستخدم فيها التعلم المُشرف، وتشمل التصنيف، مثل اكتشاف الرسائل العشوائية أو تشخيص الأمراض، وكذلك الانحدار، مثل التنبؤ بأسعار المنازل.
الخوارزميات الشائعة
الخوارزميات الشائعة في هذا النوع من التعلم هي الانحدار الخطي أو اللوجستي، أشجار القرار، آلات الدعم المتجه، الشبكات العصبية
حالات الاستخدام
يُستخدم هذا النوع من أنواع التعلم الآلي عند توفر بيانات مُصنّفة بدقة، ويُعتبر الأكثر شيوعًا واعتمادًا في هذا المجال.
التعلم بدون إشراف
في التعلم غير الموجه تستخدم النماذج للتعامل مع بيانات غير مُصنَّفة، أي دون معرفة مسبقة بالمخرجات المرتبطة بكل مدخل.
الهدف
يهدف إلى الكشف عن الهياكل أو الأنماط الخفية داخل البيانات، مما يساعد في فهمها وتنظيمها.
المهام
تشمل المهام الرئيسية في هذا المجال التجميع، مثل تجزئة العملاء إلى مجموعات بناءً على سلوكهم، وتعلُّم قواعد الارتباط، مثل تحليل سلة التسوق للكشف عن المنتجات التي تشترى معاً، بالإضافة إلى تقليل الأبعاد، كما في ضغط الميزات لتبسيط البيانات دون فقد كبير في المعلومات.
الخوارزميات
تشمل الخوارزميات المستخدمة كلاً من K-Means، والتجميع الهرمي، وتحليل المكونات الرئيسية، والمشفرات التلقائية.
حالات الاستخدام
يستخدم هذا النوع من التعلم في الحالات التي لا تتوفر فيها تصنيفات مسبقة، ويكون الهدف هو استكشاف البيانات أو التعرف على الأنماط الخفية بداخلها.
التعلم التعزيزي
التعلم التعزيزي يعد من أنواع التعلم الآلي التي يقوم فيها العميل بالتفاعل مع بيئة معينة لتعلم اتخاذ إجراءات تزيد من المكافآت التراكمية مع مرور الوقت.
الهدف
تعلم السلوك الأمثل من خلال مبدأ التجربة والخطأ.
الخصائص
من خصائص التعلم التعزيزي أنه لا يعتمد على بيانات مُصنفة، بل يستند إلى التغذية الراجعة من البيئة على شكل مكافآت أو عقوبات. كما يتعامل مع سلسلة من القرارات المترابطة، حيث يكون لكل إجراء تأثير على النتائج المستقبلية، مما يتطلب من النموذج التفكير في العواقب طويلة المدى.
إضافة إلى ذلك، يعالج هذا النوع من التعلم التوازن بين الاستكشاف، أي تجربة أفعال جديدة قد تؤدي إلى نتائج أفضل، والاستغلال، أي الاعتماد على الأفعال المجربة التي أثبتت فاعليتها في الماضي.
الخوارزميات
تشمل الخوارزميات المستخدمة في التعلم التعزيزي كلاً من خوارزمية SARSA، وشبكات Q العميقة (DQN)، وتدرج السياسات، وخوارزمية PPO، بالإضافة إلى تقنيات مختلفة ضمن إطار التعلم الآلي.
حالات الاستخدام
يستخدم في مجالات متعددة مثل الروبوتات، والذكاء الاصطناعي في الألعاب كـ AlphaGo، والمركبات ذاتية القيادة، وأنظمة التحكم في حركة المرور، بالإضافة إلى تحسين إدارة وتوزيع الموارد.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي

رغم العلاقة الوثيقة بين الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، فإن كلاً منهما يمثل مفهوماً مميزاً. إليك توضيحاً مبسطاً للفروق بينهما.
الذكاء الاصطناعي هو مجال شامل في علوم الحاسوب يهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على محاكاة الذكاء البشري، بما يشمل التفكير المنطقي، وحل المشكلات، وفهم اللغة، والتعلم، والإدراك البصري. تعتمد هذه الأنظمة على تقنيات متعددة مثل أنظمة الخبراء، والروبوتات، والخوارزميات المنطقية، والتخطيط، ومعالجة اللغة الطبيعية، والرؤية الحاسوبية. الهدف من الذكاء الاصطناعي هو إنشاء آلات يمكنها أداء مهام معقدة تتطلب قدراً من الذكاء، مثل قيادة السيارات ذاتياً أو التفاعل عبر روبوتات الدردشة.
أما التعلم الآلي، فهو يعد أحد فروع الذكاء الاصطناعي يضم مجموعة من الأساليب المعروفة باسم أنواع التعلم الآلي. يكمن جوهره في الاستفادة من البيانات لاكتشاف الأنماط وبناء نماذج قابلة للتعميم يمكنها أداء مهام مثل تصنيف الصور، والتنبؤ بالنتائج، واكتشاف الحالات الشاذة. نطاقه أضيق مقارنة بالذكاء الاصطناعي، ويستخدم غالباً في تطبيقات محددة مثل أنظمة التوصية أو تحليل البيانات.
بشكل عام، يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي مفهوماً شاملاً يشمل الآلات التي تحاكي الذكاء البشري، بينما يعد التعلم الآلي أداة مهمة تساعد الذكاء الاصطناعي على التعلم من البيانات وتحسين الأداء بمرور الوقت.
وبالتالي فإن جميع أنواع التعلم الآلي هي ذكاء اصطناعي، ولكن ليس كل الذكاء الاصطناعي تعلماً آلياً.
الخلاصة
في النهاية، نكون قد تعرفنا على أنواع اتعلم الآلة، التي تشكل حجر الأساس في تطور الذكاء الاصطناعي. فهم هذه الأنواع يشكل خطوة مهمة لكل من يهتم بمجال الذكاء الاصطناعي، سواء في البحث أو في التطبيقات العملية، ومع استمرار التقدم في هذا المجال، فإن المستقبل يبدو أكثر ذكاءً بفضل قدرات التعلم الآلي.
