أصبح تسعير الذكاء الاصطناعي تحدياً مع ارتفاع استهلاك الرموز

تواجه الشركات صعوبة متزايدة في تحديد تسعير الذكاء الاصطناعي، بسبب التغير السريع في أسعار الرموز وارتفاع استهلاكها، خصوصاً مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام متعددة بشكل مستقل.

تفاصيل الخبر

تعتمد معظم خدمات الذكاء الاصطناعي الحديثة على نماذج اللغة الكبيرة التي تعالج المدخلات والمخرجات باستخدام وحدات تسمى «الرموز». ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات، أصبح تسعير الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيداً، لأن كمية الرموز المستخدمة لا تكون ثابتة أو سهلة التنبؤ.

ومن أبرز النقاط التي توضح مشكلة تسعير الذكاء الاصطناعي:

  • تستثمر شركات مثل Microsoft وGoogle وAnthropic مبالغ ضخمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، ولذلك تقدم نسخاً مدفوعة لاستعادة جزء من تكاليف التطوير والتشغيل.
  • يمكن أن تختلف كمية الرموز المستخدمة بحسب طبيعة السؤال أو المهمة وطريقة صياغة الطلب.
  • لا يضمن الطلب نفسه دائماً الحصول على إجابة متطابقة، ما يجعل استهلاك الموارد غير ثابت.
  • تصبح المشكلة أكبر عند استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، لأن عدة وكلاء يمكن أن يعملوا معاً لتنفيذ مهمة واحدة.
  • انخفضت تكلفة الرمز الفردي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لكن إجمالي استهلاك الرموز يرتفع بسرعة.
  • تتوقع تحليلات Goldman Sachs ارتفاع استهلاك الرموز بنحو 24 مرة بين عامي 2026 و2030، ليصل إلى 120 كوادريليون رمز شهرياً مع توسع استخدام الوكلاء.
  • قد لا تعرف الشركات حجم استهلاكها الفعلي للرموز إلا بعد ارتفاع الفاتورة أو الوصول إلى حدود الاستخدام.
  • يمكن أن يؤدي توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل شركة كبيرة إلى زيادة غير متوقعة في تكاليف البرمجة والاختبار والأمن والحواجز الوقائية.

وتشير تجارب بعض الشركات إلى أن التحكم في الإنفاق ليس سهلاً، خصوصاً عندما يستطيع الموظفون تشغيل المزيد من الوكلاء بنقرة واحدة، بينما يتطلب توظيف موظفين جدد إجراءات إدارية وميزانيات واضحة.

الأهداف المستقبلية

مع استمرار انخفاض تكلفة معالجة الرموز وارتفاع حجم استخدامها، ستحتاج الشركات إلى تطوير طرق أكثر دقة لإدارة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد على اشتراكات ثابتة لا تعكس الاستخدام الفعلي.

ومن أبرز الاتجاهات المستقبلية المحتملة التي ستحدد تسعير الذكاء الاصطناعي:

  • تطوير أنظمة أكثر دقة لمراقبة استهلاك الرموز داخل المؤسسات.
  • اختيار النموذج المناسب لكل مهمة بدلاً من استخدام نموذج متقدم لجميع العمليات.
  • تحسين صياغة الأوامر لتقليل الاستهلاك غير الضروري للرموز.
  • استخدام نماذج صغيرة وأقل تكلفة للمهام الروتينية.
  • وضع حدود للاستخدام عند تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
  • البحث عن نماذج تسعير جديدة للخدمات التي تعتمد على الوكلاء.
  • ربط تكلفة الخدمة بالنتائج أو بعدد المهام بدلاً من الاعتماد فقط على عدد الرموز.
  • إعادة تقييم أسعار الخدمات باستمرار مع تغير أسعار النماذج الأساسية.

وتكمن المشكلة الأكبر في أن الشركات التي تبني منتجات تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى نقل تكاليف التشغيل إلى عملائها، لكنها تواجه صعوبة في وضع ميزانيات ثابتة إذا كانت شركات النماذج نفسها تغير أسعارها بشكل متكرر.

يبدو أن مستقبل تسعير الذكاء الاصطناعي لن يكون بسيطاً مثل الاشتراكات التقليدية، خصوصاً مع انتشار الوكلاء المستقلين وارتفاع استهلاك الرموز. وستحتاج الشركات إلى إيجاد توازن بين تكلفة التشغيل والقيمة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مع تطوير نماذج تسعير أكثر مرونة وقابلية للتنبؤ.

مقالات مشابهة