أرباح SThree تتراجع بسبب تأثير الذكاء الاصطناعي والحروب

أعلنت شركة التوظيف البريطانية SThree عن انخفاض كبير في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026، مع تأثر سوق التوظيف العالمي بتباطؤ عمليات التوظيف نتيجة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تداعيات الحرب في إيران والضغوط الاقتصادية.

تفاصيل الخبر

كشفت شركة SThree المتخصصة في توظيف الكفاءات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة أن أرباحها قبل الضرائب خلال النصف الأول من عام 2026 انخفضت بنسبة كبيرة مقارنة بالعام السابق، بسبب تراجع الطلب على بعض الوظائف التقنية وتأجيل الشركات قرارات التوظيف.

وانخفض الربح قبل الضرائب للشركة إلى 2.7 مليون جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة المنتهية في 31 مايو 2026، مقارنة بـ 10.1 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تراجعت فيه أسهم الشركة بنحو 5% بعد الإعلان عن النتائج.

ومن أبرز أسباب تراجع الأداء:

  • انخفاض عمليات التوظيف في العديد من الأسواق بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.
  • تأثير الحرب في إيران التي دفعت الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف.
  • زيادة اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي لتقليل الحاجة إلى بعض الوظائف التقنية.
  • تحول الشركات نحو العقود قصيرة الأجل بدلاً من التوظيف طويل المدى.
  • انخفاض الطلب على وظائف تطوير البرمجيات مع توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وكان السوق الألماني، وهو أكبر سوق منفرد لشركة SThree، من أكثر المناطق تأثراً، حيث انخفضت الرسوم الصافية للشركة هناك بنسبة 14% بسبب ضعف الطلب على وظائف تطوير البرمجيات، مع توجه الشركات إلى استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة.

في المقابل، شهد السوق الأمريكي أداءً أفضل، حيث ارتفعت الرسوم الصافية في الولايات المتحدة بنسبة 12%، مما يعكس استمرار قوة الطلب على المواهب التقنية في المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة Timo Lehne إن الظروف الاقتصادية العالمية لا تزال متقلبة، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي يسرّعان التغييرات في طريقة عمل الشركات وقطاع التوظيف.

كما تواجه شركات التوظيف البريطانية ضغوطاً متزايدة للحفاظ على الأرباح، حيث بدأت العديد منها في خفض التكاليف والاستفادة من الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات الداخلية.

ورغم التراجع الحالي، أكدت SThree استمرار توقعاتها لتحقيق أرباح قبل الضرائب تبلغ حوالي 10 ملايين جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2026، وهي أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 8.8 مليون جنيه إسترليني.

الأهداف المستقبلية

تسعى SThree إلى مواجهة تحديات سوق العمل الجديدة من خلال مجموعة من الخطط المستقبلية، أبرزها:

  • التكيف مع تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التوظيف.
  • التركيز على القطاعات التي ما زالت تشهد طلباً مرتفعاً على المواهب المتخصصة.
  • تعزيز حضورها في الأسواق القوية مثل الولايات المتحدة.
  • تحسين كفاءة العمليات الداخلية عبر استخدام التكنولوجيا.
  • دعم الشركات التي تحتاج إلى خبرات متخصصة في مجالات العلوم والهندسة والتقنية.
  • التكيف مع التحول نحو نماذج العمل القائمة على العقود والمشاريع قصيرة الأجل.

ويعكس تراجع نتائج SThree تحولاً أوسع في سوق العمل العالمي، حيث بدأت الشركات بإعادة تقييم احتياجاتها من الموظفين مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ بعض المهام البرمجية والتحليلية.

ولا يعني ذلك اختفاء الطلب على المهارات التقنية، بل يشير إلى تغير طبيعة الوظائف المطلوبة، حيث تزداد الحاجة إلى المتخصصين القادرين على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول تعتمد عليها.

الخاتمة

توضح نتائج SThree أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في سوق التوظيف، خصوصاً في القطاعات التقنية. وبينما يفرض هذا التحول تحديات على شركات التوظيف، فإنه يفتح أيضاً فرصاً جديدة لمن يستطيع التكيف مع متطلبات الاقتصاد الرقمي المتغير.

مقالات مشابهة